محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
813
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
ولواء لابن عامر عن الخوارج ، ولواء لمحمد بن الحنفية عن الشيعة ، ولواء من أهل الشام لبني أمية « 1 » . وفي سبعة وسبعين « 2 » كتب اليزيد إلى عبيد اللّه بن زياد بالعراق يقاتل سيدنا الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ، فقاتله إلى أن استشهد سيدنا الحسين رضي اللّه عنه ، وفي قتله قصة طويلة لا يحتمل القلب ذكرها ، وقتل معه ستة عشر [ نفرا ] « 3 » من أهل بيته ، وكان قتله يوم عاشوراء بكربلاء « 4 » ، وعند قتله مكثت الدنيا سبعة أيام والشمس على الحيطان كالملاحف « 5 » الصفر ، والكواكب يضرب بعضها بعضا ، واحمرّ أفق السماء ستة أشهر ، ولم ينقلب حجرا من بيت المقدس يومئذ إلا وجد تحته دم ، وصار الورس الذي في عسكرهم رمادا ، ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون لحمها مثل النار ، وطبخوه فصار مثل العلقم ، وتكلّم رجل في الحسين بكلمة فرماه اللّه بكوكب فطمس بصره . ذكره السيوطي وغيره « 6 » . وفي ثمانية وستين كان خروج المختار الكذاب ابن أبي عبيدة الثقفي « 7 » ، ادّعى النبوة وأن جبريل ينزل عليه ، فجهز عليه ابن الزبير وقتله « 8 » .
--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 2 / 364 ) ، وانظر : إتحاف الورى ( 2 / 77 ) أحداث سنة أربع وستين ، ودرر الفرائد ( ص : 197 ) ، ومنائح الكرم ( 2 / 27 ) . ( 2 ) كيف يكون هذا والحسين بن علي توفي في عام 61 ه ، ويزيد توفي في عام 64 ه ، وعبيد اللّه بن زياد توفي في عام 66 ه ؟ ( 3 ) في الأصل : نفر . ( 4 ) كربلاء : - بالمد - وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين بن علي رضي اللّه عنه في طرف البرية ثم الكوفة ( معجم البلدان 4 / 445 ) . ( 5 ) الملحفة : اللّباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ( لسان العرب ، مادة : لحف ) . ( 6 ) تاريخ الخلفاء ( ص : 207 ) . وانظر : سمط النجوم ( 3 / 186 - 187 ) . ( 7 ) كان خروج المختار الكذاب سنة 66 ه ، وكان قتله في السنة التي ذكرها المؤلف . انظر : المختصر في أخبار البشر ( 1 / 194 - 195 ) . ( 8 ) سمط النجوم ( 3 / 242 ) .